Wednesday, August 26, 2009

ابتسامة اردنية,,

شارفت اجازتي السنوية على الانتهاء..
بضعة ايام او اقل من البضعة واعود للسعودية..

يقال ان الاردنيين شعب لا تستطيع المزاح معه فهو متوتر ومعكر المزاج على مدار السنة الا ما ندر..
في السعودية عندما يشاهدون الاردنيين.. يستغرب الناس كيف ان الصيت عن الاردنيين ليس كما هو الواقع..
فهم في الخارج منفرجة اساريرهم.. مبتسمون.. ذوو مزاج عالي (رايق).. يقابلك احدهم بطرفة وان لم تضحك ضحك هو..

اما داخل الاردن..
حذار ان تقترب من احدهم بغية معرفة الوقت مثلا او طلب ولاعة لاشعال لفافة من التبغ..
يتفن في افتعال المشاكل.. تجد عبوس وجهه مذهلا.. حتى عندما يضحك تجده مكفهر الوجه.. قاطب الحاجبين..
اظن اننا الشعب الوحيد الذي انتشرت لديه عبارات مثل (ابتسم واحصل على خصم)..
حتى انني شاهدت لافتة صغيرة في احدى الدوائر الحكومية تحتوي على عبارة واحدة ( ابتسم قبل ان تتكلم)..
لا داعي للخوض في تفاصيل عصبية الاردنيين لانه موضوع قد اثار اهتمام كثير من الكتاب والمؤلفين وناشري الصحف ورسامي الكاريكاتيرات.. فشرحوا وافاضوا..

الغريب في الموضوع انني في بداية ايام اجازتي.. وعند وصولي للاردن..
قد انقلب تفكيري وتعكر صفو مزاجي.. اصبحت عصبيا ومكفهر الوجه..
ومازلت للحظة كتابة هذا المقال اتسائل عن السبب..

هل السبب هو نسبة العناصر المعدنية في الماء؟
هل السبب هو انني عندما اشاهد الكل عابسا فانني لا اراديا اصبح شخصا عابس؟
هل السبب هو رائحة شرابات مساعد سائق الباص؟
لا ادري..

كلنا نحب الاردن.. ونحب الاردنيين.. ابتسموا رجاء..

Thursday, August 20, 2009

ستيك هاوس

في الرياض..
يوجد مطعم شهير للستيك له عدة فروع يسمى (steak house)..
شخصيا احب هذا المطعم..
احب ديكوراته .. تنظيم الاشياء داخله.. احب طريقة العمل .. الاهم اني احب المذاق اللذيذ للستيك..
ايضا موظفي المطعم دائما مبتسمون ومتفانون في عملهم.. يعملون كالنحل.. وفي ترتيب وتنظيم بالغ..
عندما ياتي الموظف ليسجل طلباتنا فانه يرسم شكل الطاولة وعدد الافراد على ورقة معه ويسجل عليها الطلبات بالترتيب ..
فحتى لو خدمنا شخص اخر فانه يعلم من الذي طلب الكولا الدايت من الكولا العادية بمجرد النظر الى الورقة..

لدى هذا المطعم استراتيجية تسويقية رائعة جدا..
ففي الظهيرة.. حيث تعج المطاعم بالموظفين الجائعين الباحثين عن لقمة يسدون بها رمقهم الفظيع..
يقوم هذا المطعم باستقطاب الموظفين عن طريق عروض ترويجية لبعض الوجبات الرائعة مضاف اليها كميات لا محدودة من الشوربة والسلطات وبسعر ثابت للوجبة ..
مما ادى الى ازدحام المطعم طوال ايام الاسبوع..

الذي لفت انتباهي..
هو ترتيب اواني السلطات..
تجد الطماطم وبجانبها الذرة المسلوقة ثم الجزر مع الجبن ثم شرائح الخيار مع المشروم..
عندما تذهب لفرع اخر.. تجد نفس الترتيب..
اذن عندهم توثيق لالية العمل ..
ترتيب السلطات ليس عشوائيا..
تسجيل الطلبات ليس عشوائيا..
الطهي وتجهيز الوجبات للتقديم ليس عشوائيا..

كل ما سبق من باب ان كل شيء جميل يستحق الذكر وليس الدعاية..

Tuesday, August 11, 2009

الفاضي مليان

انتهيت اليوم من تركيب البلاط في الشقة..
وقد شارك في هذه العملية العصيبة مهنيان (معلم بلاط) وعاملان اثنان..
استغرق منهم العمل حوالي الاسبوعين..
بعد الانتهاء من العمل قمنا بالتمتير او التكييل، والتمتير لمن لا يعرفه هو قياس مساحة المكان المبلط بالمتر..
اخصائيي البلاط عندهم نظرية تسمى (الفاضي مليان)..
هذه النظرية تنص على ان اي جزء فارغ لم يبلط ومحاط بمنطقة مبلطة فهو يعتبر مبلط..
مثال على ذلك ان جدران المطبخ مبلطة ولكن شباك المطبخ منطقة فارغة لا يوجد بها بلاط.. ولكنها تحسب..
اتمنى لو استطيع نقل نظرية (الفاضي مليان) الى جوانب اخرى من حياتي..
مثلا.. عندما اتغيب يوما عن العمل ويقوم مدير الموارد البشرية بخصم اجرة ذلك اليوم من راتبي..
اتمنى لو انقل له نظرية اليوم الفاضي المحاط بين ايام عمل هو يوم مليان..

بعد الانتهاء من عملية التمتير المملة..
قمنا بحساب التكلفة وهي حاصل ضرب عدد الامتار بسعر المتر الواحد..
بصراحة فجعت بالمبلغ الضخم ..
ليس لانهم لا يستحقون..
بل قارنته بمدة العمل باليوم لموظف عادي يعمل في احدى دول الخليج..
ان ما حصل عليه المهنيين خلال الاسبوعين يساوي راتب الموظف المذكور اعلاه لمدة شهر..

لو انني اعود لبداية حياتي.. لاخترت ان اكون رجل بلاط يعمل بنظرية الفاضي مليان..

Monday, August 10, 2009

اجازتي السنوية

عذرا لانقطاعي عن الكتابة لفترة..(كأن احدا مهتم)
كنت اكتب ولكن كنت اتردد في نشر ما كتبت.. وبعدها احسم قراري بعدم النشر..

انا الان في المملكة الاردنية الهاشمية، في عمان اقضي فترة اجازة سنوية مدتها ثلاثة اسابيع،
ارجو ان اكون قد وفقت في اختيار موعد اجازتي لان شهر رمضان المبارك يحل علينا بعد عشرة ايام.
قبل بدء اجازتي كنت متحمسا جدا لها، كنت اعدا الايام والاسابيع،
كنت في اقل فترات حماسي للعمل والكل يعرف ما هو الشعور عندما يقترب موعد الاجازة السنوية.
ارتب الخطط والمخططات، اجمع الافكار والمقترحات، ابحث عن افضل الطرق لاستغلال الاجازة بافضل طريقة.

المهم الان انا في الاجازة التي كنت انتظرها بفارغ الصبر ولا اعلم هل لو كان الصبر محلي سوف ينتظر اجازته بفارغي؟
مرت بضعة ايام من اجازتي ولا اعتبر نفسي فعلت شيئا مفيدا..
لا اخرج من البيت الا نادرا.. واذا خرجت احتار اين اذهب.
اصدقائي كلهم في اعمالهم واشغالهم،
وانا بطبعي الغريب لا يوجد لدي هوايات سوى تصفح الانترنت وحتى هذا الاخير مللته.

كنت قد قرات عن اسباب انتاجية الموظفين في الدول الغربية،
واحد هذه الاسباب كان ان الموظف يستغل اجازته الاسبوعية او السنوية بالترفيه او ممارسة الهوايات، وعندما يعود الموظف الى عمله تكون نفسيته قد ارتاحت وشعوره بالملل والروتين قد انقضى وكانه استبدل روحا غير روحه.
تجد احدهم يقلم اشجار بيته ويزرع ازهارا ويكون مستمتعا بذلك،
او ان يخصص مراب السيارة لممارسة اعمال النجارة او الميكانيك التي يبرع فيها،
او ان يذهب لركوب الامواج او تسلق الجبال..
هذا عندهم.. اما عندنا في اجازاتنا يقوم الشخص بالسهر اما على التلفاز او بلعب الورق مع اصدقائه حتى الفجر وينام في النهار.

اريد ان اصبح موظفا فاعلا، منتجا..
اريد ان استمتع باجازتي لكي اعود الى العمل بنفس راضية ومطمئنة،
اريد ان اقضي وقتا ممتعا في اجازتي لكي اعمل بجد وبمثابرة.